سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

934

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

بعضهم ، ولعن آخرين ، وقاطع جماعة منهم ، وفضح بعضهم وشهرهم على رؤوس الاشهاد ؟ ! وممّن لعنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله معاوية وأباه وأخاه . وكم من الصحابة ارتدّوا بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله وأصبحوا مصداق الآية الكريمة : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ « 1 » ؟ . مضافا إلى الآيات القرآنية ، توجد روايات رواها علماؤكم وأئمتكم عن النبي صلى اللّه عليه وآله تؤيّد ما نقول . فقد روى البخاري في صحيحه خبرين عن سهل بن سعد ، وآخر عن عبد اللّه بن مسعود باختلاف يسير في الالفاظ ، والمعنى واحد ، أنّ رسول اللّه قال « أنا فرطكم على الحوض ، ليرفعنّ إليّ رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني ، فأقول : أي ربّ أصحابي ! فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك ! ! » . وروى أحمد بن حنبل في المسند ، والطبراني في الكبير ، وأبو النصر في الإبانة ، بإسنادهم عن ابن عباس عن النبي ( ص ) قال « أنا آخذ بحجزكم ، أقول : اتقوا النار ، واتقوا الحدود ، فإذا متّ تركتم وأنا فرطكم على الحوض فمن ورد فقد أفلح ، فيؤتى بأقوام فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : يا ربّ أمّتي ! فيقول : إنهم لم يزالوا بعدك يرتدّون على أعقابهم » . ( وفي رواية الطبراني في الكبير ) فيقال « إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، مرتدّين على أعقابهم » .

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 144 .